يوصي أطباء ومختصون باستخدام الجوارب الضاغطة لتحسين الدورة الدموية وتقليل تراكم السوائل في الأطراف السفلية، وهي أداة طبية باتت تحظى باهتمام واسع من المرضى والرياضيين على حد سواء، لا سيما مع تزايد شكاوى تورم القدمين وثقل الساقين الناجمَين عن الجلوس أو الوقوف لفترات مطوّلة.
ووفقاً لتقرير نشره موقع «Health»، صُمِّمت الجوارب الضاغطة لتوفير ضغط متدرج يبدأ بقوة أكبر عند القدم والكاحل ثم يتناقص تدريجياً باتجاه أعلى الساق، مما يساعد على دفع الدم نحو القلب والحد من ركوده داخل الأوردة.
كيف تعمل الجوارب الضاغطة؟
يعتمد مبدأ عمل هذه الجوارب على تحسين عودة الدم الوريدي من الساقين إلى القلب، إضافة إلى دعم حركة السائل اللمفاوي المسؤول عن التخلص من الفضلات والمحافظة على توازن السوائل داخل الأنسجة، مما يُفضي إلى تقليل الانتفاخات الناجمة عن تجمع السوائل وتحسين إيصال الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأنسجة المختلفة.
فوائد صحية متعددة
يرى الأطباء أن أبرز فوائد الجوارب الضاغطة تتمثل في دعم الدورة الدموية والحد من التورم، خاصة لدى المصابين بالدوالي أو المشكلات الوريدية، فضلاً عن الحوامل والعاملين الذين يقضون ساعات طويلة في وضعية ثابتة.
كما تُسهم في تخفيف الشعور بالتعب والانزعاج في نهاية اليوم عبر تقليل الاحتقان الوريدي وتحسين تدفق الدم في الساقين. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تساعد أيضاً في تقليل أعراض الدوخة المرتبطة بانخفاض ضغط الدم عند الوقوف، من خلال الحد من تجمع الدم في الأطراف السفلية وتعزيز عودته إلى القلب.
لماذا يعتمد عليها الرياضيون؟
لا يقتصر استخدام الجوارب الضاغطة على الأغراض العلاجية، إذ باتت شائعة في الأوساط الرياضية لدعم الأداء البدني وتقليل إجهاد العضلات عقب التمارين. وأظهرت أبحاث عدة أن هذه الجوارب قد تُسهم في تسريع التعافي العضلي وتحسين القدرة على تحمّل النشاط البدني لدى بعض الأشخاص.
آثار جانبية وتحذيرات
ورغم اعتبارها آمنة لمعظم المستخدمين، يحذّر الخبراء من ارتداء مقاسات غير مناسبة، إذ قد يؤدي ذلك إلى تهيج الجلد أو الشعور بعدم الراحة أو توزيع الضغط بصورة غير متوازنة على الساق. لذا يُنصح بارتدائها منذ ساعات الصباح الأولى، والتأكد من فردها بشكل صحيح دون طيات، مع غسلها بانتظام واستبدالها عند فقدان خصائص الضغط.
من يجب أن يتجنبها؟
يشدد الأطباء على ضرورة استشارة المختصين قبل استخدام الجوارب الضاغطة لدى المصابين بأمراض الشرايين الطرفية، أو الوذمة الشديدة، أو بعض اضطرابات الأعصاب المتقدمة والأمراض الجلدية في الساقين. ويؤكد الخبراء أن هذه الجوارب تمثل أداة فعّالة لتحسين صحة الساقين وتقليل التورم والإجهاد، غير أنها تحقق أفضل النتائج حين تُستخدم وفق الإرشادات الطبية المناسبة وضمن خطة متكاملة للعناية بالدورة الدموية.









