أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، تنفيذ هجوم بصواريخ باليستية من طراز «سجيل» على أهداف وصفها بـ”الهامة” داخل مراكز القيادة والسيطرة للعمليات الجوية التابعة لإسرائيل.
وقال قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي، عبر حسابه في منصة “إكس”، مستشهدًا بالآية الكريمة: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾، إن “صواريخ سجيل الثقيلة، السريعة، وذات المرحلتين، انطلقت اليوم باتجاه مراكز القيادة والسيطرة للعمليات الجوية التابعة للكيان الصهيوني”.
ويُعد صاروخ “سجيل”، وفق المعلومات المتاحة، قفزة نوعية في الصناعة الصاروخية الإيرانية، إذ يُصنَّف كأول صاروخ باليستي بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب على مرحلتين؛ ما يمنحه قدرة أعلى على سرعة التهيئة والإطلاق مقارنة بالصواريخ العاملة بالوقود السائل، ويزيد من مرونته ومفاجأته من الناحية العملياتية، خاصة في بيئات القتال متعددة الجبهات.
ويصنَّف الصاروخ ضمن فئة الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، حيث يتراوح مداه بين 2000 و2500 كيلومتر، ما يجعله خيارًا استراتيجيًا لضرب أهداف بعيدة جغرافيًا بدقة عالية.
ويعتمد “سجيل” على محركين يعملان بالوقود الصلب، الأمر الذي يوفر أداءً ديناميكيًا وقوة دفع كبيرة. ووفقًا للمصادر المفتوحة، تصل سرعته القصوى إلى أكثر من 17 ألف كيلومتر في الساعة، أي ما يفوق 14 ماخ، وهو ما يُصعِّب مهمة اعتراضه.
ويبلغ طول الصاروخ نحو 18 مترًا، وقطره حوالى 1.25 متر، بينما يتجاوز وزن الإطلاق الإجمالي 23 طنًّا. ويمكنه حمل رأس حربي يقدَّر بنحو 700 كيلوجرام إلى مدى يصل إلى 2000 كيلومتر.
وترجح تقديرات أن يكون تطوير صاروخ “سجيل” قد بدأ في أواخر تسعينيات القرن الماضي، استنادًا إلى برامج تطوير سابقة للصواريخ الإيرانية، وفي مقدمتها صاروخ “زلزال” الباليستي قصير المدى.
وتشير الرواية الإيرانية إلى أن الصاروخ يتمتع بقدرة تدميرية عالية، وأنه أصاب أهدافه بدقة خلال التجارب السابقة، ويُصنَّف ضمن أكثر المنظومات الباليستية تطورًا لدى إيران.









