كشف الدكتور عبدالله المسند، أستاذ المناخ بجامعة القصيم، عن السر العلمي الكامن وراء الرائحة الزكية التي تفوح من الأرض عند هطول المطر، مشيراً إلى أنها ظاهرة طبيعية تُعرف علمياً بـ«البتريكور».
وأوضح المسند أن هذه الرائحة تنتجها بكتيريا نافعة تعيش في التربة، إلى جانب زيوت نباتية عطرية تختزنها الأرض، إذ تعمل قطرات المطر حين تضرب سطح الأرض على تطيير جزيئات دقيقة تحمل هذه المركبات إلى الهواء المحيط، فيستشعر الإنسان تلك الرائحة الترابية المميزة.
وأشار إلى أن هذه الرائحة تكون أشد وضوحاً مع أولى الأمطار التي تعقب فترات الجفاف، نظراً لتراكم المركبات العطرية في التربة خلال تلك الفترة.
ولفت المسند إلى معلومة علمية لافتة، وهي أن الأمطار الخفيفة قد تُطلق هذه الرائحة بصورة أكبر مقارنةً بالأمطار الغزيرة، وذلك لأن قطرات المطر الخفيفة تُحدث تأثير «الرذاذ» الذي يُساعد على تطاير الجزيئات العطرية بفاعلية أعلى، في حين تميل الأمطار الغزيرة إلى غسل هذه المركبات وإذابتها في التربة مباشرةً.









